نقلا عن المصدر : منتدى السادة الاشراف
أما بعد : فهذه رسالة حررتها إستجابة لرغبة كثير من الأعيان والإخوة الكرام في بيان صِحَّة التفريق بين « السَّيِّد » و «الشَّرِيف» ، وسميت هذه الرسالة بـ : « تَنْبِيهِ الحَصِيفِ إِلى خَطَأِ التَّفَرِيقِ بَيْنَ : السَّيِّد والشَّرِيف ».
وقدمت الرسالة بتعريف الإسمين لغة ، ثم سقت الأدلة والشواهد في ذلك ، فأقول وبالله التوفيق : تعريف السَّيِّد :
السَّيِّد : مشتق من « سَادَ » ، «يسُودُ» ، « سِيَادةً » ، والأسم : « السؤدد » وهو المجد والشرف ، يقال له : سَاد قومه ، يَسُودهم سُؤددًا ؛ وجمع السَّيِّد السادة ، وهم الكُبراء والرؤساء والأشراف من كُل جنس ، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « أنَا سَيِّدُ ولَدِ آدَمَ يومَ القِيَامَةِ ، ولا فَخْرَ »([1]) ؛ وقيل : إنما سُمِّي السَّيِّد سيدًا لأن الناس يلتجئون إلى سواده([2]).
وأطلق النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذا اللقب على آله ، فقال عن سبطه الحسن بن علي بن أبي طالب – رضي الله عنهما -: « إن ابني هذا سيد »([3]) ، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة »([4]).
ووصف به النبي صلى الله عليه وآله وسلم سعد بن معاذ الأنصاري ، فقال لعشيرته : « قوموا إلى سيدكم »([5]).
تعريف الشَّرِيف :
الشَّرِيف : بفتح الشين وكسر الراء([6]) ، على وزن فعيل من الشرف ، والشرف هو العلو والمجد والرفعة([7]) ، فهو السَّيِّد في قومه العلي في رهطه([8]) ، يقال رجل شريف أي ماجد([9]) ، وجمع الشَّرِيف الأشراف([10]) .
قال العلامة ابن فارس (ت395هـ) : « الشين والراء والفاء أصل يدل على علو وإرتفاع ، فالشرف : العُلوُّ ، والشَّرِيف : الرجل العالي ؛ ورجل شريف من قوم أشراف »([11]).
التطابق اللغوي بين السَّيِّد و الشَّرِيف :
إن المتأمل للمعاني اللغوية للإسمين «السَّيِّد» و «الشَّرِيف» يلاحظ أن مدلولهما اللغوي بمعنى . فالجامع الدلالي لهما هو المجد وعليه فلا فرق بينهما في لغة العرب .
لقب السَّيِّد في العهد الجاهلي :
لقب « السَّيِّد » في العهد الجاهلي يوصف به من كان معظمًا بين قومه ، قال كعب بن مالك لأبي جابر عبدالله بن عمرو بن حرام الأنصاري يرغِّبه في الإسلام : « يا أبا جابر إنك سيد من ساداتنا ، وإنا نرغب بك عما أنت فيه أن تكون حطبًا للنار غدًا ، ثم دعوناه إلى الإسلام فأسلم وشهد معنا العقبة ، وكان نقيبًا »([12]) .
أوائل من أُطلِق عليه السَّيِّد من الهاشميين في كتب التاريخ :
ومن أوائل من لقب بـ« السَّيِّد » من آل النبي صلى الله عليه وآله وسلم - فيما وقفت عليه في كتب التاريخ - بعد السبطين رضي الله عنهما - هو معاذ بن داود بن محمد بن عمر بن الحسن بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - المؤرخة وفاته سنة (295هـ) في الشاهد الحجري([13]) الذي على قبره ، ونُقِش على الحجر عبارة : « السَّيِّد الشَّرِيف معاذ بن داود »([14]).
شيوع إطلاق لقب السَّيِّد على الهاشميين :
ثم شاع بين علماء الإسلام إطلاق لقب « السَّيِّد » ، على ذرية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ، ومن هؤلاء العلماء : الحافظ الحاكم النيسابوري (ت405هـ) ، وهذا نصه : « حدثنا السَّيِّد الأوحد أبو يعلى حمزة بن محمد الزيدي »([15]) ، العلوي العالم الحافظ([16]) .
والحافظ أحمد البيهقي (ت458هـ) ، وهذا نصه : « أخبرنا السَّيِّد أبو منصور الظفر بن محمد بن أحمد بن زبارة العلوي »([17]).
وقد روى عن الهاشميين خلق من علماء الإسلام بصيغة « أخبرنا السَّيِّد فلان » ، من ذلك المحدث سعيد بن محمد البحيري النيسابوري (ت451هـ)([18]) ؛ والحافظ الحسين البغوي (ت516هـ)([19])؛ والمحدث محمد بن محمد الطائي (ت555هـ)([20]) ؛ والحافظ عبدالغافر بن إسماعيل الفارسي (ت529هـ)([21]) ؛ والحافظ السمعاني البغدادي (ت562هـ)([22]) ؛ والمسند أحمد بن المقرب البغدادي (ت563هـ)([23]) ؛ والحافظ المؤرخ ابن الأثير (ت630هـ)([24]) ؛ والحافظ المؤرخ الذهبي (ت748هـ)([25]) ، وغيرهم .
لقب الشَّرِيف في العهد الجاهلي :
هو لقب يوصف به من كان معظمًا بين قومه من القرشيين وغيرهم من أشراف العرب في العهد الجاهلي ، قال كعب بن مالك لأبي جابر عبدالله بن عمرو بن حرام الأنصاري يرغبه في الإسلام : « يا أبا جابر إنك شريف من أشرافنا ، وإنا نرغب بك عما أنت فيه أن تكون حطبًا للنار غدًا ، ثم دعوناه إلى الإسلام فأسلم وشهد معنا العقبة ، وكان نقيبًا »([26]) .
وقال العلامة ابن هشام (ت218هـ) : « كان عمرو بن الجموح سيدًا من سادات بني سلمة وشريفًا من أشرافهم »([27]).
وظل إطلاق لقب « الشَّرِيف » شائعًا على أشراف العرب إلى العهد الإسلامي ، ودليل ذلك وصف الحافظ يحيى بن معين (ت233هـ) لعالم من قبيلة فزارة ([28]) الغطفانية بالشَّرِيف ، وهذا نصه : « حدثنا الشَّرِيف بن الشَّرِيف مروان بن معاوية بن الحارث الفزاري »([29]) .
شيوع إطلاق لقب الشَّرِيف على عموم الهاشميين :
ثم شاع في القرون الأولى إطلاق لقب « الشَّرِيف » على الهاشميين – أي بقولهم « الشَّرِيف فلان » ، وأصبح هذا اللقب اسم علم على : آل علي بن أبي طالب ، وآل جعفر بن أبي طالب ، وآل عقيل بن أبي طالب ، وآل العباس بن عبدالمطلب ؛ وآل الحارث بن عبدالمطلب – رضي الله عنهم - ؛ قال الحافظ السيوطي (ت911هـ) : « إن اسم الشَّرِيف كان يطلق في الصدر الأول على كل من كان من أهل البيت سواءً كان حَسنيًا أم حُسينيًا ، أم علويًا – من ذرية محمد ابن الحنفية - وغيره من أولاد علي بن أبي طالب ، أم جعفريًا ، أم عقيليًا ، أم عباسيًا ، ولهذا تجد « تاريخ » الحافظ الذهبي مشحونًا في التراجم بذلك يقول : الشَّرِيف العباسي ، الشَّرِيف العقيلي ، الشَّرِيف الجعفري »([30]) .
ومن أدلة شيوع إطلاق لقب الشَّرِيف على الهاشميين ، ما قاله الفقيه المرداوي الحنبلي (ت885هـ) ، وهذا نصه : « الأشراف : هم آل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولما كان أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحق البيوت بالتشريف ، صار من كان من أهل البيت شريفًا »([31]) .
أوائل من أطلق عليه الشَّرِيف من الهاشميين في كتب التاريخ :
ومن أوائل من لقب من الهاشميين بـ« الشَّرِيف فلان » - فيما وقفت عليه في كتب التاريخ - هو معاذ بن داود بن محمد بن عمر بن الحسن بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - المؤرخة وفاته سنة (295هـ) في الشاهد الحجري الذي وضع على قبره ، ونُقِش على الحجر عبارة : « السَّيِّد الشَّرِيف معاذ بن داود »([32]) .
ومن المتقدمين من لقب بـ « الشَّرِيف » : إسماعيل الديباج بن إبراهيم الغمر بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ، كان يقال له « الشَّرِيف الخلاص » ، وقد توفي إسماعيل في أواخر القرن الثالث الهجري تقريبًا([33]).
وهكذا أصبح علماء الإسلام يصفون أهل العلم من الهاشميين بـ « الشَّرِيف فلان » ، قال الحافظ ابن ماكولا (ت487هـ) : « شَرِيف - بفتح الشين وكسر الراء - فجماعة من الهاشميين ، والقرشيين إذا روى عنهم راو قال : أخبرنا الشَّرِيف »([34]) .
قلت : وقد تتبعت من روى من علماء المسلمين عن الهاشميين بصيغة « سمعت أو أخبرنا الشَّرِيف » ، فوقفت على مئات الروايات عنهم بتلك الصيغة ، ومن هؤلاء : الحافظ الحاكم النيسابوري (ت405هـ) ، وهذا نصه: « سمعت الشَّرِيف القاضي أبا الحسن محمد بن صالح الهاشمي »([35]) .
والحافظ عبدالملك النيسابوري (ت407هـ) ، وهذا نصه : « أخبرنا الشَّرِيف أبو محمد عبدالله بن يحيى بن طاهر بن يحيى الحُسيني بمدينة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم »([36]) .
والحافظ محمد بن سلامة القضاعي (ت454هـ) ، وهذا نصه : « أخبرنا الشَّرِيف أبو إبراهيم جعفر بن محمد الحُسيني بمكة حرسها الله تعالى »([37]) .
والحافظ أحمد البيهقي (ت458هـ) ، وهذا نصه : « أخبرنا الشَّرِيف أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي »([38]) .
وممن روى عن الهاشميين من علماء الإسلام بصيغة « أخبرنا الشَّرِيف فلان » : المفسر علي بن أحمد الواحدي (ت468هـ)([39]) ؛ والقاضي محمد بن فتوح الحميدي الأندلسي (ت488هـ)([40]) ؛ والحافظ الحسين البغوي (ت516هـ)([41]) ؛ والحافظ قوام السنة الأصبهاني (ت535هـ)([42]) ؛ والعلامة الزمخشري (ت538هـ)([43]) ؛ والحافظ السمعاني (ت562هـ)([44]) ؛ والحافظ ابن عساكر الدمشقي (ت571هـ)([45]) ؛ والحافظ ابن خير محمد الأشبيلي (ت575هـ)([46]) ؛ والحافظ أبي طاهر السلفي (ت576هـ)([47]) ؛ والحافظ ابن الجوزي البغدادي (ت597هـ)([48]) ؛ والفقيه ابن قدامة الحنبلي (ت620هـ)([49]) ؛ والحافظ الضياء المقدسي (ت643هـ)([50]) ؛ وغيرهم .
وهكذا وصف شيخ الإسلام ابن تيمية (ت728هـ) جد أشراف الحجاز والمغرب وغيرها من البلدان ، فقال : « عبدالله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب ، أحد الأشراف الحَسَنيين ، بل أجلهم قدرًا في عصر تابعي التابعين »([51]) .
ووصف ابن تيمية الفقيه الزاهد أبا جعفر عبد الخالق بن أبي موسى عيسى بن أحمد العباسي (ت470هـ) ، فقال : « الشَّرِيف أبو جعفر بن أبي موسى »([52]) .
قلت : لعل ماحررناه في تعريف السَّيِّد والشَّرِيف لغة وإصطلاحًا ، وأصل هذه الألقاب في قاموس العرب ، وشيوعها ، ما يثري القارئ ، وهذا آوان الشروع في بيان الفرق بين السَّيِّد والشَّرِيف ؛ فأقول :
ما الفرق بين السَّيِّد و الشَّرِيف ؟
لقد خاض من خاض في التفريق بين اللقبين ، فحصر لقب « الشَّرِيف » على ذرية الحسن بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنهما - ، وحصر لقب « السَّيِّد » على ذرية الحسين بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنهما - ، ولقد لمس هذا التفريق القاضي النبهاني (ت1350هـ) ، فقال : « في الحجاز إصطلحوا على إطلاق الشَّرِيف على من كان حَسنيًا ، والسَّيِّد على من كان حُسينيًا للفرق بينهما »([53]).
ثم شاع هذا التفريق بين الناس من ذاك الزمان إلى يومنا هذا ، ولكنه خرج عن نطاق الإصطلاح الذي لا مشاحة فيه ، إلى إنكار إطلاق لقب « الشَّرِيف » على ذرية الحُسَين السبط - رضي الله عنه - ؛ و « السَّيِّد » على ذرية الحسن السبط - رضي الله عنه - ؛ والعكس ، ولهج بهذا الإنكار بعض الكُتَّاب بدون تحقيق .
والجواب على ذلك : لقد جانب الصواب من قال بهذا التفريق ، ولم يوفَّق ؛ فالسَّيِّد هو الشَّرِيف ، والشَّرِيف هو السَّيِّد ، ومن منع إطلاق لقب « الشَّرِيف » على الحُسيني ، و « السَّيِّد » على الحَسَني ؛ فقوله بعيد عن الصحة ، ودونك البيان :
الدليل على إطلاق لقب الشَّرِيف على ذرية الحُسين رضي الله عنه :
من الأدلة على إطلاق لقب « الشَّرِيف » على ذرية الحُسين السبط - رضي الله عنه - ، أن أشراف المدينة من ذرية الحُسين - رضي الله عنه - يطلق على الواحد منهم منذ مئات السنين وإلى يومنا هذا لقب « الشَّرِيف » ، قال الحافظ عبدالملك النيسابوري (ت407هـ) : « أخبرنا الشَّرِيف أبو محمد عبدالله بن يحيى بن طاهر بن يحيى الحُسيني بمدينة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم »([54]).
وقال المؤرخ ابن تغري بردي المصري (ت874هـ) : « الشَّرِيف زهير بن سليمان بن زيان بن منصور بن شيحة الحُسَيني »([55]).
وقال المؤرخ ابن فهد المكي (ت922هـ) : « الشَّرِيف قسيطل ابن أمير المدينة زهير بن سليمان الحُسَيني »([56]).
وهكذا وصف الحافظ ابن حجرالعسقلاني (ت852هـ) نقيب الأشراف من آل زهرة الحُسَينيين بالشام ، فقال : « الشَّرِيف علاء الدين علي بن حمزة بن علي بن الحسن بن زهرة الحُسَيني نقيب الأشراف بحلب »([57]) .
والنصوص بإطلاق لقب «الشَّرِيف» على ذرية الحسين السبط - رضي الله عنه - لا تحصى ، فبطل بذلك قول من أنكر إطلاق لقب « الشَّرِيف » على ذرية الحُسين بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنهما - .
الدليل على إطلاق لقب السَّيِّد على ذرية الحسن رضي الله عنه :
أما قول القائل : بأن لقب « السَّيِّد » لا يطلق على ذرية الحسن - رضي الله عنه - وأنهم أشراف فقط ، فقد جانب صاحبه الصواب ، والدليل على ذلك أن حكام اليمن الأئمة جُلهم من ذرية الحسن بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنهما - ، ويطلق على الرجل منهم لقب « السَّيِّد فلان » ، قال المؤرخ أحمد المقحفي اليماني (ت1199هـ) : « السَّيِّد جمال الدين علي بن صلاح الدين بن علي من ذرية علي ابن الإمام شرف الدين »([58]) ؛ والشواهد على ذلك بالمئات([59]) ؛ بل لقب « السَّيِّد » معظم على « الشَّرِيف » عند أهل اليمن كما قال النسابة النعمي (ت1351هـ)([60]) .
ثم إن أشراف مكة الحَسَنيين يطلق عليهم لقب « السَّيِّد » أيضًا ، قال المؤرخ جار الله المكي (ت954هـ) : « صاحب مكة السَّيِّد أبو نمي بن بركات بن حسن بن عجلان الحسني »([61]) .
وقال المؤرخ عبد الشكور المكي (ت1257هـ) عن ابن أمير مكة : « السَّيِّد الحسن بن الشَّرِيف أحمد بن سعيد »([62]) .
وقال المؤرخ الدهلوي المكي (ت1355هـ) : « كثيرًا ما يقال لأشراف مكة السَّيِّد فلان »([63]) . قلت : وأشراف مكة جُلهم إن لم يكن كلهم حَسَنيون .
إطلاق اللقبين السَّيِّد والشَّرِيف على الحَسَني والحُسَيني :
تقدمت الأدلة على صحة إطلاق « الشَّرِيف » على الحُسَيني ، و« السَّيِّد » على الحَسَني ، ومن الأدلة على أن السَّيِّد شريف ، والشَّرِيف سيد : أن الحَسَني والحُسَيني جمعاً بين اللقبين ، فقد أُطلق اللقبين « السَّيِّد الشَّرِيف » على معاذ بن داود بن محمد بن عمر بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، المؤرخة وفاته سنة (295هـ) في الشاهد الحجري الذي على قبره([64]) .
وهذا من أقوى الأدلة على صحة إطلاق لقب « السَّيِّد » على الحَسَني ، و بطلان من أنكره ؛ لأن معاذ بن داود حَسَنيٌ ، وقد جمع في هذا الأثر بين اللقبين السَّيِّد والشَّرِيف .
وأُطلق اللقبين « السَّيِّد الشَّرِيف » على الحسن بن مهدي الحُسيني، قال الحافظ ابن خير محمد الأشبيلي (ت575هـ) : « السَّيِّد الشَّرِيف أبو طالب الحسن بن مهدي بن أحمد بن عقيل العلوي الحُسَيني »([65]) .
وهذا من أقوى الأدلة على صحة إطلاق لقب « الشَّرِيف » على الحُسَيني ، وبطلان من أنكره ، لأن الحسن بن مهدي حُسَيني ، وقد جمع في هذا الأثر بين اللقبين السَّيِّد والشَّرِيف .
تصدي المؤرخين لشائعة التفريق بين السَّيِّد والشَّرِيف :
شائعة التفريق بأن « السَّيِّد » حُسيني ، و« الشَّرِيف » حَسَني تصدى لها مؤرخو مكة وأبطلوها ، قال المؤرخ القاضي جعفر اللبني المكي (ت1340هـ) : « كثير من الناس يظن أن الأشراف خاصة بأولاد الحسن السبط ، كما أن السادة خاص بأولاد الحُسين الشهيد بكربلاء ، وليست هذه قاعدة فكثيرًا ما يقال لأشراف مكة : السَّيِّد فلان ، ويقال لأشراف المدينة المنورة : أشراف ، وهم حُسَينيون »([66]) ، وبمثله قال المؤرخ الدهلوي المكي (ت1355هـ)([67]) .
تفاوت منزلة لقب السَّيِّد والشَّرِيف في البلدان :
لقد تبين بالأدلة أنه لا فرق بين لقب « السَّيِّد » و « الشَّرِيف » ، فالسَّيِّد شريف ، والشَّرِيف سيد ، ولكل لقب من هذه الألقاب منزلة في بعض البلدان ، فلقب « السَّيِّد » عند أهل اليمن والعراق وبلاد العجم معظم على لقب « الشَّرِيف » .
ولقب « الشَّرِيف » في الحجاز ، ونجد ، ومصر ، والشام ، والمغرب ، وغيرها من البلدان معظم ولا يعدله لقب .
ولقد عبر النسابة الشَّرِيف محمد بن حيدر النعمي (ت1351هـ) عن إختلاف منزلة اللقبين في البلدان بقوله : « ولاسم الشرف مزية في مكة - شرفها الله - ولا يكون هذا إلا لمن ولي تخت الإمارة ، ولاسم السادة شرف أعلى في جهات اليمن ، وكلا الإصطلاحين لا تنافي بينهما فالجميع أشراف سادة »([68]) .
قلت : بل وفي البلد نفسه تجد التفاوت في تعظيم لقب على الآخر ، والمثال على ذلك : الأشراف الخواجيون ، والسادة النعميون من أسرة واحدة يلتقون في جدهم الشَّرِيف سليمان بن داود الحسني ؛ ويسكنون بالقرب من بعض في منطقة جازان ؛ بيد أن الأشراف الخواجيين يُعَرف الواحد منهم بـ « الشَّرِيف »([69]) ، والسادة النعميين يُعَرف الواحد منهم بـ « السَّيِّد »([70]) ، وهم من أب واحد ومنطقة واحدة .
والخلاصة : أنه لا فرق بين « السَّيِّد » و « الشَّرِيف » ، فالسَّيِّد شريف ، والشَّرِيف سيد ، إنما هو إصطلاح عرفي يصطلحه أهل كل بلد ، ولا مشاحة في الإصطلاح ، إنما يُنكر على من خصص لقب « الشَّرِيف » على ذرية الحَسَن - رضي الله عنه - ومنع إطلاقه على ذرية الحُسين - رضي الله عنه - ، والعكس ؛ وقد سقنا الأدلة على بطلان ذلك التفريق ، وإليك المزيد :
قال الفقيه محفوظ الترمسي المكي (ت1338هـ) : « وربما يُقال في بعض البلاد : للحَسَني « شريف » ، وللحُسَيني « سيد » ، وكأنه إصطلاح لا يشاحح عليه ، وإلا فكل منهما سيد و شريف كما لا يخفى »([71]) .
ولأشراف مكة في القرنين الثالث والرابع عشر الهجري إصطلاح آخر في التعريف بمن هو « السَّيِّد » و « الشَّرِيف » ، وذلك بحصرهم لقب « الشَّرِيف » على أمير مكة ، و « السَّيِّد » على أبنائه وأحفاده ، قال المؤرخ عبدالشكور المكي (ت1257هـ) : « السَّيِّد الحسن بن الشَّرِيف أحمد بن سعيد »([72]) .
وقد لمس المؤرخ النسابة الشَّرِيف محمد بن منصور آل زيد هذا الإصطلاح في وثائق أشراف مكة والطائف القديمة ، فقال : « والديباجة المتبعة فيما رأيت من حجج ووثائق إذا لم يكن صاحبها من الأمراء ، تقول : « حضر السَّيِّد فلان بن السَّيِّد فلان » ، وإذا كان في آبائه أحد من أمراء مكة نعت بالشَّرِيف ، فيقال : « حضر السَّيِّد فلان بن سيدنا الشَّرِيف فلان » ، ولكن لكثرة من ولي مكة من الأشراف وإنتساب أكثر قبائل وبيوت الأشراف في الحجاز إلى جد هو ممن تولى مكة أصبح يطلق كاسم علم عليهم »([73]) .
تفاوت الشرف بين الطالبيين :
وللشرف تفاوت في القرب والبعد من النبي صلى الله عليه وآله وسلم بين أبناء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ، قال الحافظ السخاوي (ت902هـ) : « رأيت شيخنا شيخ الإسلام ابن حجر - رحمه الله تعالى- وصف بعض المنسوبين لجعفر بن محمد بن علي بن أبي طالب بقوله : « شريف من أهل البيت النبوي » مع كونه محمد هذا أمه خولة ابنة جعفر بن سلام بن قيس بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدول بن حنيفة ، المعروف بـ « ابن الحنفية » لا يوازي شرف من ينتمي إلى زينب ، فضلاً عن السبطين لفوات إنتسابهم إليه صلى الله عليه وآله وسلم »([74]).
وللشرف تفاوت أيضًا في القرب والبعد من النبي صلى الله عليه وآله وسلم بين الطالبيين ، قال الحافظ السخاوي (ت902هـ) : « وأما الجعافرة المنسوبون لعبدالله بن جعفر فلهم أيضًا شرف ، لكنه يتفاوت ، فمن كان من ولده من زينب سبطة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فهو بلا شك أشرف من غيرهم مع كون شرفهم لا يوازي شرف المنسوبين إلى السبطين الحسن والحسين ، لأفضليتهما عليها ، وإمتيازهما بكثير من الخصوصيات »([75]) .
وتحضرني قصة لطيفة وقعت بين الخليفة هارون الرشيد العباسي (ت193هـ) وموسى بن جعفر الصادق ، تُظهر التفاوت الذي حكاه الحافظ السخاوي في القرب والبعد من النبي صلى الله عليه وآله وسلم بين الهاشميين ، وذلك عندما حج هارون الرشيد أتى قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم للسلام عليه وحوله قُريش وأفياء([76]) القبائل ، ومعه موسى بن جعفر ، فلما إنتهى إلى القبر ، قال : السلام عليك يارسول الله ، يا ابن العم ، إفتخارًا على من حَوله ، فدنا موسى بن جعفر ، فقال : السلام عليك يا أبة ، فتَغَيَّر وجه هارون وقال : هذا الفخر يا أبا الحسن حقًا([77]) .
وفي الختام : لعلي أزلت اللبس في مسألة الفرق بين السَّيِّد و الشَّرِيف ، والتي خلاصتها : أن السَّيِّد شريف ، والشَّرِيف سيد ، وأن من أنكر إطلاق « الشَّرِيف » على الحُسَيني ، و « السَّيِّد » على الحَسَني ، والعكس ، فقد جانب الصواب بالدليل ؛ سائلاً الله تعالى أن ينفع بهذه الرسالة وبسائر ما كتبت إنه سميع الدعاء ؛ وراجيًا تأمل ما حررته بعين الإنصاف لا الإنحراف .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
الكاتب : الشَّرِيف إبراهيم بن منصور الهاشمي الأمير
([1]) الحديث في « مسند أحمد » (3/2) ، « الجامع الكبير » للترمذي برقم (3148) ، وصححه العلامة الألباني في « صحيح الترغيب » برقم (3643) ، « صحيح الجامع » برقم (1468).
([2]) أنظر « لسان العرب » مادة « سود » ، « الجواهر النفاس في بيان صفات السَّيِّد » (ص9) ، « معجم مقاييس اللغة » (3/114) ، « المصباح المنير » (1/294).
([3]) الحديث في « صحيح البخاري » برقم (2557).
([4]) الحديث في « مسند أحمد » (3/3) ، وصححه العلامة الألباني في « السلسلة الصحيحة » برقم (796) وحكم بتواتره أيضًا .
([5]) الحديث في « صحيح البخاري » برقم (2878) .
([6]) « الإكمال » (5/50) .
([7]) « العباب الزاخر » مادة « شرف » ، « القاموس المحيط » مادة « شرف » ، « معجم مقاييس اللغة » مادة « شرف » .
([8]) « قبائل الطائف وأشراف الحجاز » ( ص 39) .
([9]) « لسان العرب » مادة « شرف » ، « تاج العروس » مادة « شرف » .
([10]) « لسان العرب » مادة « شرف » ، « تاج العروس » مادة « شرف » .
([11]) « معجم مقاييس اللغة » (3/263) .
([12]) « سيرة ابن هشام » (1/319) .
([13]) الشاهد الحجري : هو بلاطة أو حجر يكتب عليه اسم المتوفى ونسبه ومكانته ، ثم توضع على قبره ، وهذا العمل نهى عنه نبينا محمد ، فقد أخرج مسلم وأبو داود بإسناديهما الصحيح عن جابر - رضي الله عنه - قال : « سمعت رسول الله ، نهى أن يقعد على القبر ، وأن يجصص ، ويبنى عليه ، [ أو يزاد عليه ، أو يكتب عليه ]» . « صحيح مسلم » (7/37) ، « سنن أبي داود » (3/216) والزيادة له ، وصححه العلامة الألباني - رحمه الله - في « صحيح سنن أبي داود » (2/621) ، « أحكام الجنائز » (ص260-263) وقال : « وأما الكتابة ، فظاهر الحديث تحريمها » .
وبنهيه إقتدى الصحابة والتابعون - رضوان الله عليهم - ، فلو نظرت في الكتب المؤلفة في معرفة الصحابة لوجدت إختلاف أقوال المؤرخين الكبير في تعيين أماكن قبور الصحابة ، ومن ذلك مثلاً :قبر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وأمير المؤمنين عثمان بن عفان ، وأبي عبيدة ، والحسين السبط - رضي الله عنهم أجمعين - ، وغيرهم ، فدل ذلك على عدم إعتناء الصحابة - رضي الله عنهم - والتابعين وأتباعهم بكتابة أسمائهم على قبورهم أو البناء عليها إلى أن وقع المتأخرون في مخالفة الشرع بالبناء على القبور وتجصيصها ووضع المشاهد الحجرية عليها ، قال الحافظ المؤرخ الشَّرِيف تقي الدين الحسني الفاسي (ت832هـ) : « وإختلف في موضع قبر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ، فقيل في قصر الإمارة بالكوفة ، وقيل في رحبة الكوفة ، وقيل في نجف الحيرة ، موضع بطريق الحيرة ، وقبره - رضي الله عنه - مجهول ». « العقد الثمين » (6/199) .
وقال مؤرخ المدينة السمهودي (ت911هـ) : « في « مدارك » عياض ، عن مالك أنه مات بالمدينة من الصحابة نحو عشرة آلاف » . وكذا سادة أهل البيت والتابعين ، غير أن غالبهم لا يُعرف عين قبره ولا جهته ، لإجتناب السلف البناء والكتابة على القبور مع طول الزمان » . « خلاصة الوفا » (2/363) .
([14]) « الألقاب الإسلامية » ( ص 345) .
([15]) « المستدرك » (3/134) .
([16]) « الإرشاد في معرفة علماء الحديث » (2/749) .
([17]) « الجامع لشعب الإيمان » برقم (3585) .
([18]) « التاسع من فوائد أبي عثمان البحيري » برقم (16) ، ونصه : « سمعت السَّيِّد أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي » .
([19]) « تفسير البغوي » (1/151) (7/248) ، ونصه : « حدثنا السَّيِّد أبو القاسم علي بن موسى الموسوي » .
([20]) « الأربعين في إرشاد السائرين » (ص180) ، « حدثنا أبو منصور بكر بن محمد بن علي بن محمد بن جند النيسابوري ، حدثنا السَّيِّد الأجل أبو الحسن محمد بن الحسن بن داود الحسني » .
([21]) « المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور » (ص140) ، وهذا نصه : « أخبرنا السَّيِّد الرئيس أبو الحسن إسماعيل بن الحسين بن حمزة العلوي الهروي بنيسابور » .
([22]) « أدب الإملاء والإستملاء » (1/251، 267) ، وهذا نصه : « أخبرنا السَّيِّد أبو البركات عمر بن إبراهيم بن محمد بن حمزة الحسيني الزيدي » .
([23]) « أربعون حديثًا عن أربعين شيخًا » برقم (16) ، ونصه : « أخبرني أبو عبدالله الحسين بن محمد الفرخاني ، قال : أخبرنا السَّيِّد الأجل ذو المجدين نقيب النقباء محمد بن محمد بن زيد الحسني » .
([24]) « أسد الغابة » (2/290) ، ونصه : « أنبأنا السَّيِّد أبو الفتوح حيدر بن محمد بن زيد العلوي الحُسيني » .
([25]) « سير أعلام النبلاء » (9/84) ، وهذا نصه : « أخبرنا السَّيِّد الحافظ تاج الدين أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد المحسن العلوي الغرافي » .
([26]) « سيرة ابن هشام » (1/319) .
([27]) « سيرة ابن هشام » (1/328) .
([28]) الفزاري : منسوب إلى فزارة بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان ، بطن كبير ينسب إليه جماعة من الصحابة . « عجالة المبتدي وفضالة المنتهي » (ص143) .
([39]) « الوسيط في تفسير القرآن » (3/286) ، ونصه : « أخبرنا الشَّرِيف إسماعيل بن الحسن بن محمد بن الحسين النقيب ».
([40]) « جذوة المقتبس » (ص320) ، ونصه : « أخبرنا الشَّرِيف أبو إبراهيم أحمد بن القاسم بن الميمون الحُسيني بالفسطاط في جامع عمرو » .
([41]) « تفسير البغوي » (8/251) ، ونصه : « أخبرنا أبو جعفر أحمد بن مثويه ، أخبرنا الشَّرِيف أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن الحسين الحراني » .
([42]) « الحجة في بيان المحجة » برقم (351، 560) ، ونصه : « أخبرنا أبو المظفر ، أخبرنا الشَّرِيف أبو الحسين محمد بن علي العباسي » .
([43]) « أساس البلاغة » مادة « نبع » ، ونصه : « سمعت الشَّرِيف سلمة بن عياش الينبعي » .
([44]) « أدب الإملاء والإستملاء » (2/460) ، وهذا نصه : « أخبرنا الشَّرِيف أبو البركات عمر بن إبراهيم بن حمزة الحُسيني الإمام بالكوفة » .
([45]) « الأربعون الأبدال » (ص58) ، وهذا نصه : « أخبرنا الشَّرِيف أبو القاسم علي بن أبي الحسين إبراهيم بن العباس الحُسيني » .
([46]) « فهرسة ابن خير » (ص156) ، وهذا نصه : « كتاب الأربعين حديثًا تأليف السَّيِّد الشَّرِيف أبي القاسم زيد بن عبدالله بن مسعود الهاشمي » .
([47]) « معجم السفر » (ص93) ، وهذا نصه : « سمعت الشَّرِيف أبا محمد الرضا بن الحسن بن الناصر العلوي البغدادي » .
([48]) « مشيخة ابن الجوزي » (ص172) ، ونصه : « أخبرنا الشَّرِيف أبوجعفر أحمد بن محمد بن عبدالعزيز العباسي نقيب العباسيين بمكة » .
([49]) «اعتقاد أئمة أهل الحديث» (ص48)، «المتحابين في الله» (ص88، 91)، وهذا نصه: «أخبرنا الشَّرِيف أبوالعباس مسعود بن عبدالواحد بن مطر العباسي».
([50]) « الأحاديث المختارة » برقم (492، 1853) ، ونصه : « أخبرنا الشَّرِيف عبدالرزاق بن عبدالسميع بن محمد العباسي » .
([51]) « مجموع الفتاوى » (27/383) وفيه تصحف اسم جده « الحسن » إلى « الحسين » والصواب ما ذكرناه ، أنظر كتابي « أخبار المحدث الفقيه عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب » (ص9-21) .
([61]) « نيل المنى » (2/663) . وقد كان أبو نمي محمد بن بركات أميراً على مكة من سنة 931هـ إلى سنة 992هـ .
([62]) « تاريخ أشراف وأمراء مكة » (2/83 ، 88) والأمثلة على ذلك كثيرة جدا ، فمن ذلك على سبيل المثال لا الحصر ما ذكرناه من المصادر آنفاً ، وكتاب « بلوغ القرى » لابن فهد (ت922هـ) (1/70حوادث سنة 891هـ ، و2/107) .
([63]) « موائد الفضل والكرم » (ق 84) .
([64]) « الألقاب الإسلامية » ( ص 345) .
([65]) « فهرسة ابن خير » (ص156) ، وهذا نصه : « كتاب الأربعين حديثًا تأليف السَّيِّد الشَّرِيف أبي القاسم زيد بن عبدالله بن مسعود الهاشمي » .
([66]) « الحديث شجون » (ق64) .
([67]) « موائد الفضل والكرم » (ق 83) .
([68]) « الجواهر اللطاف » (ق 59) نسخة تلميذه .
([69]) أنظر الأمثلة على ذلك في : « خلاصة العسجد » (ص162، 175، 178، 190، 198، 298) .
([70]) أنظر الأمثلة على ذلك في : « خلاصة العسجد » (ص157، 172، 175، 195، 196، 197، 217، 281، 282، 331) .
([71]) « تهيئة الفكر بشرح ألفية السير » (ق226) .
([72]) « تاريخ أشراف وأمراء مكة » (2/83 ، 88) والأمثلة على ذلك كثيرة جدا فمن ذلك على سبيل المثال لا الحصر ما ذكرناه من المصادر آنفاً ، وكتاب « بلوغ القرى » لابن فهد (ت922هـ) (1/70حوادث سنة 891هـ ، و2/107) .
([73]) « قبائل الطائف وأشراف الحجاز » (ص39) .
([74]) « إستجلاب إرتقاء الغرف » (1/261 ـ 262) .
([75]) « إستجلاب إرتقاء الغرف » (1/260) .
([76]) في « وفيات الأعيان » (5/309) : « رؤساء » .
([77]) « تاريخ مدينة السلام » (15/18) ، « وفيات الأعيان » (5/309) بتصرف يسير