وتـــقـــبـــلـــهـــا صـــلاة وســــــلاما -------------------------------------- أتحفظ على كلمة (ياثورة)ولعل الأحداث التي كانت تعصف باليمن كانت حاضرة لدى الشاعر اليمني الكبير/ عبدالله البردوني وقد ألقاها في محفل كبير سنة 1969م وبحق إنها من عيون الشعر العربي.
القصيدة رائعة ولقد خلطت بينه وبين إبن الراوندي الذي قيل عنه أعمى القلب أعمى البصر والحمد لله الذي يؤيد دينه بالرجل الفاجر ....والبردوني شاعر اليمن الكبير شاعر الحرمان وفيلسوف والفقر والحرمان والجراح ....خذ رائعته فلسفة الجراح مثلا ....
متألّم . ممّا أنا متألّم ؟ حار السؤال . و أطرق المستفهم ماذا أحسّ . و آه حزني بعضه يشكو فأعرفه و بعض مبهم بي ما علمت من الأسى الدامي و بي من حرقة الأعماق ما لا أعلم بي من جراح الروح ما أدري و بي أضعاف ما أدري و ما أتوهّم و كأنّ روحي شعلة مجنونة تطغى فتضرمني بما تتضرّم و كأنّ قلبي في الضلوع جنازة أمشي بها وحدي و كلّي مأتم أبكي فتبتسم الجراح من البكا فكأنّها في كلّ جارحة فم *** يا لابتسام الجرح كم أبكي و كم ينساب فوق شفاهه الحمرا دم أبدا أسير على الجراح و أنتهي حيث ابتدأت فأين منّي المختم و أعارك الدنيا و أهوى صفوها لكن كما يهوى الكلام الأبكم و أبارك الأمّ الحياة لأنّها أمّي و كظّي من جناها العلقم حرماني الحرمان إلاّ أنّني أهذي بعاطفة الحياة و أحلم و المرء إن أشقاه واقع شؤمه بالغين أسعده الخيال المنعم *** وحدي أعيش على الهموم ووحدتي باليأس مفعمة وجوّي مفعم لكنّني أهوى الهموم لأنّها فكر أفسّر صمتها و أترجم أهوى الحياة بخيرها و بشّرها و أحبّ أبناء الحياة و أرحم و أصوغ " فلسفة الجراح " نشائدا يشدو بها اللّاهي و يشجي المؤلم
أبو معاذ
حياكم الله وشكر لكم هذا الإختيار الجميل
التعديل الأخير تم بواسطة أبو معاذ ; 2010-01-28 الساعة 11:17 AM